السيد جعفر مرتضى العاملي

240

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

علي أشجع من كل الأمة ، وأنه تعالى به « عليه السلام » كفى شر العدو عنهم يوم الأحزاب ، فيكون أفضل منهم ، * ( وَفَضَّلَ اللهُ المُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً ) * ( 1 ) » ( 2 ) . وقال المظفر : « . . فمنه حياة الإسلام والمسلمين ، ولولا أن يكفيهم الله تعالى القتال بعلي لاندرست معالم الإسلام ، لضعف المسلمين ذلك اليوم ، وظهور الوهن عليهم الخ . . » ( 3 ) . مفارقة في الموقف : وقد ذكرت إحدى الروايات : أن هند بنت عمرو بن حزام ، حين قتل زوجها عمرو بن الجموح وأخوها عبد الله ، وابنها في حرب أحد ، قالت لعائشة : أما رسول الله « صلى الله عليه وآله » فصالح ، وكل مصيبة بعده جلل . واتخذ الله من المؤمنين شهداء * ( وَرَدَّ اللهُ الذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لمْ يَنَالُوا خَيْراً وَكَفَى اللهُ المُؤْمِنِينَ القِتَال وَكَانَ اللهُ قَوِيّاً عَزِيزاً ) * ( 4 ) . قال المعتزلي : قلت : هكذا وردت الرواية . وعندي أنها لم تقل كل ذلك . ولعلها قالت : * ( وَرَدَّ اللهُ الذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ ) * لا غير . وإلا فكيف يواطئ كلامها آية من كلام الله تعالى ، أنزلت بعد الخندق . والخندق بعد أحد . هذا

--> ( 1 ) الآية 95 من سورة النساء . ( 2 ) إحقاق الحق ج 3 ص 381 . ( 3 ) دلائل الصدق ج 2 ص 175 . ( 4 ) الآية 25 من سورة الأحزاب .